|
عقد الزواج لا يتأثر بغياب المأذون إن تزوج مسلم بحضور ولي المرأة وحضور المرأة نفسها والشهود، ولكن لم يتيسر لهم حضور المأذون الذي يكتب العقد وهم الآن زوجان.. فهل هذا العقد صحيح؟ - عقد الزواج يتم بالإيجاب والقبول وحضور الولي والشهود، فمادامت المراه وحضور الولي و الشهود، فمادامت المرأة راضية، ووليها هو الذي حضر، وكذلك الشهود، فإذا قال الأب: زوجتك ابنتي فلانة، وقال الزوج قبلت فقد تم العقد صحيحاً، ولا يتأثر عقد الزواج بعدم حضور من يكتب العقد بينهما، فذلك مطلوب لتوثيق العقد وما يترتب عليه من آثار كثيرة، وليسجل في السجلات الرسمية، وهذا امر ضروري ومهم، ولكن فقده لا يؤثر في صحة العقد. هجر الزوجة ما المقصود بهجر الزوجة لتأديبها؟ وما مدته؟ وما شروطه؟ مع العلم بأن هناك من هجر زوجته لسنوات عدة؟ - الهجرة وسيلة من وسائل إصلاح الزوجة أو التأديب، وهو - الإصلاح - على مراحل ثلاث: الأولى: الموعظة الحسنة، وذلك بالجلوس مع الزوجة ومناقشة الموضوع سوياً، بالكلمة الطيبة والتوجيه الحسن، هذا اذا كان خطأ الزوجة واضحاً ووصل إلى عصيان الزوج والخروج عن طاعته، أو التقصير في حقوقه. والثانية: الهجر: والمراد منه ترك فراش الزوجية، في المبيت، وقد يكون الهجر في فراش الزوجية، أو في غير فراش الزوجية، لكن ليس من الهجر ترك البيت، فهذا فهم خاطئ للهجر، ولا يجوز أن يطول الهجر، وانما يكون بالقدر الذي يصلح الحال، وليس الهجر علاجاً حتمياً، فإن من النساء من لا يصلح الهجر معها، وتصح معها الكلمة الطيبة والنصيحة، والحوار الهادئ، فالمدة بيد الزوج يقدرها، وقد تكون إطالة المدة سبباً لزيادة المشكلة، وقد ذكر بعض الفقهاء ان اقصى مدة الهجر اربعة اشهر. الثالثة: الضرب، وهو آخر الوسائل، ولا يصلح الا لنوع من النساء، وليس النص عليه لوجوب فعله وانما باعتباره وسيلة قد تصلح مع بعض النساء، ولا يكون الضرب لامر هين، بل لكبائر الأمور، وهذا ما بينه النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع حين قال: »استوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان - أي اسيرات - عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن، فأهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً«. وقد قال ابن عباس في تفسير الضرب بأنه الضرب بالسواك ونحوه، وهذا يشير إلى ان الضرب ليس مقصوداً لذاته، ولا للايذاء، وانما بمعناه وسيلة تأديب، فمن لا يجدي معها ذلك لا يجوز للزوج ان يفعله، وقد ورد ما يشير الى ان خيار الرجال لا يفعلون ذلك. في حديث للنبي صلى اللّه عليه وسلم. ومرجع وسائل التأديب لقوله تعالى: »واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ان اللّه كان علياً كبيراً« (النساء). نشدان الضالة في المسجد < بعض الناس يأتي الى المسجد ويقول انه قد ضاع له الشيء الفلاني، ويطلب ممن يجده ان يسمله لامام المسجد.. فهل هذا يجوز؟ - هذا الفعل لا يجوز ان يكون داخل المسجد، لان هذا من نشدان الضالة في المسجد، وقد نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك، فيروي أبو هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: »من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها اللّه عليك، فإن المسجد لم تبن لهذا« (اخرجه مسلم 1/367). وكذلك لا يجوز البيع والشراء داخل المسجد، وقد ورد النهي عن ذلك، كما ورد النهي عن رفع الصوت بالخصومة والخلاف داخل المسجد. والنهي عن هذه الاشياء يرى بعض الفقهاء انه نهي تحريم، وبعضهم يرى انه نهي كراهة.
|