الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية

العالمية - رجب 1431 هـ -  يونيو \ يوليو 2010 م - العدد (244) - السنة الثانية والعشرون

اطبع

 
  
مجلة العالمية

في حفل تكريم الفائزين بمسابقة حفظ كتاب الله
للمدارس الأجنبية وثنائية اللغة

د. شمس الدين: الهيئة أنشأت العديد من مراكز
تحفيظ القرآن لتحصين أبناء الأمة

أكد مستشار الهيئة د.سليمان شمس الدين إن الظروف والأوضاع العصيبة التي تعيشها الأمة - والكويت في القلب منها - تفرض علينا مسؤوليات جساماً نحو تنشئة أبنائنا وفق المنهج الإسلامي الوسطي الذي لا إفراط فيه ولا تفريط لتحصينهم ضد هذه الفتن ما ظهر منها وما بطن.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم وتجويده للمدارس الأجنبية وثنائية اللغة على مستوى التعليم الخاص الذي رعاه الوكيل المساعد للتعليم الخاص فهد الغيص.

وأعرب عن خالص شكره للوكيل المساعد للتعليم الخاص لحرصه الدائم على رعاية وحضور فعالية تكريم الطلبة الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم وتجويده في المدارس الأجنبية وثنائية اللغة على مستوى التعليم الخاص.

كما شكر إدارات المدارس الأجنبية وثنائية اللغة بصفة عامة والهيئة التدريسية بصفة خاصة على هذا التقليد الرائع الذي أصبح مناسبة سنوية كريمة تعكس اهتمام هذه الإدارات بخدمة كتاب الله تعالى حفظا وتلاوة وتجويدا ، والحرص على بث روح التنافس بين طلابها من أجل التسابق في الخيرات والنهل من معين القرآن الكريم الذي لا ينضب مثمنا دور أولياء أمور الطلبة الفائزين لإدراكهم أهمية الاستثمار في أبنائهم ،وهو من أفضل أنواع الاستثمار على الإطلاق خاصة أن تربية الأبناء على قيم الإسلام وتعاليمه هو المنهاج الأمثل الذي ينتج للمجتمع مواطنين صالحين قادرين على الإنتاج والعطاء ويحصنهم ضد عواصف الحياة واضطراباتها.

وقال د. سليمان إن الهيئة الخيرية تعمل ضمن أنشطتها الخيرية والدعوية على خدمة كتاب الله عز وجل حيث أنشأت العديد من مراكز تحفيظ القرآن الكريم ، ورعت طباعة هذا الكتاب الخالد لما له من فضائل عظيمة ،فهو دستور الأمة الإسلامية ، ومنهاج حياتها ،ومصدر عزتها وكرامتها وهدايتها ، قال تعالى « ألر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور «.

ان حفظة القرآن هم أهل الله وخاصّته، ففي الحديث ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته ) .

وقد ورد بشأن من يحملون كتاب الله عز وجل أحاديث كثيرة تبين عظم منزلتهم:

*  إن الحافظ للقرآن، العامل به مع السفرة الكرام البررة»

*  اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه « .

* يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها « .

* ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده».

* إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين».

ونصح الطلبة بأن يجعلوا من القرآن الكريم صديقا دائما ،وحاولوا أثناء تلاوتكم أن تتمثلوا الآيات وأن تتفاعلوا معها لأن ذلك يساعدكم كثيراً في الحفظ، لقوله عليه الصلاة والسلام «تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها».

وشدد على أن تحصين أبنائنا ضد التحديات لن يتأتى إلا بتربيتهم على ضوء كتاب ربنا واقتفاء أثر نبينا والاهتداء بسير الصالحين والعظماء من آل بيته الكرام صحابته الأجلاء للوقوف على أسباب نجاحهم وتميزهم، وتاريخنا حافل بهؤلاء العظماء الذين ضربوا أروع الأمثلة في جميع المجالات ونهضوا بأمتنا حتى سادت وارتقت وقادت الأمم ردحا طويلا من الزمن .