العالمية - جمادى الآخرة 1429 هجرية - يونيو 2008 م - العدد (219) - السنة العشرون

   
 

 

 

 

الكلمـة الأولــى

بـريـد القـراء

عيـادة العالميــة

منـوعــــات
انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

الأسـرة المسلمة

فتـاوى و أحــكام

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

  منــوعــــــات

 

مجلة العالمية

المتحف يهدف إلى بناء جسور للتواصل بين الحضارات
في زمن العولمة والاتصالات

جهود مكثفة لإقامة متحف إسلامي في أوروبا
يتناول مظاهر الإعجاز العلمي في القرآن وإسهامات علماء المسلمين

الإسلام دين الفطرة يتسم بالشفافية واليسر، ولاشك أنه يمكننا أن نعرضه بكل سهولة ويسر على كل إنسان ، سواء كان عربياً أو أوروبياً ، ونساعده على اكتشاف قيمه و خصائص الجمال والانسجام والتكامل الكامنة فيه.

وربما يظن بعض الناس أن مهمة عرض الإسلام وشرحه في أيامنا هذه ليست بالأمر السهل بسبب الجو العام المشحون ضد الإسلام والمسلمين ، مما يتطلب إستراتيجية مدروسة وتعاملاً ذكياً لعرض جوانب الإسلام المضيئة والتي أشرقت على الدنيا بأسرها ، فملأتها نوراً وعلماً وعدلاً ورحمة .

وتأتي خبرة المسلمين في المجتمعات الأوروبية لتدفع في اتجاه إنتاج طريقة مبدعة ومبتكرة لتعريفهم بالإسلام ودعوتهم إليه في ثوب جديد ، وشرح معانيه وعرض قيمه بشكل يتماشى مع عقلياتهم ، فجاء قرار إنشاء” متحف حضارات الإسلام “ قلب أوروبا ، في سويسرا ، ليكون واجهة حوار مبدعة وموسوعية وترفيهية وتعليمية تعرض الأوجه المتنوعة لحضارة الإسلام .

ويثير البعض تساؤلا مهما لماذا يسمى المشروع “ متحف حضارات الإسلام “ ؟ والاجابة ببساطة أن المتحف يأتي من “ الإتحاف “ أي “ الإبهار “ وهذا ما نريد أن نصل إليه ، إبهار الزائر بما لا يعرفه شكلاً أو مضموناً ، مع محاولة جعل هذا الإبهار مستمراً عن طريق تكرار التجربة وتنوع النشاطات . وتمثل المتاحف إحدى ساحات اللقاء التي تلعب دوراً متميزاً في تشكيل ودعم الهوية الثقافية للجاليات المسلمة في أوروبا.

ولماذا حضارات ؟ للتأكيد على أن الإسلام استطاع أن يتعايش مع مختلف الحضارات و الثقافات والعادات التي كانت موجودة قبل وصوله ، فاستطاع أن يطبعها بطابع يولد مجموعة من النظم والقيم والعادات والثقافات الإسلامية في أساسها ، المحلية في تفاصيلها ، تتعامل مع الآخر في تناغم وشمول.

و لماذا الإسلام ؟ لأن المتحف سيعرض فترة زمنية ، ورقعة جغرافية سياسية ساد فيها الإسلام بعيداً عن الوطنيات والأعراق ، محتوياً لها ولأصحاب الديانات الأخرى ، مقدماً للجميع فرص العيش في أمن وسلام وتحقيق الذات.

وتتمحور أهداف هذا المتحف في حزمة نقاط:

1- إيجاد نقاط التقاء وبناء جسور للتواصل بين الحضارات في زمن العولمة والاتصالات.
2- تصحيح واستكمال صورة الإسلام والمسلمين المشوهة والناقصة في ذهن الإنسان الأوروبي، عن طريق عرض الإسلام ومساهماته المختلفة وخاصة العلمية والحضارية.
3- تعريف المسلمين وخاصة الأجيال الشابة في أوروبا بتراثهم ودينهم لتقوية تمسكهم بهويتهم الثقافية والدينية.

أما الموضوعات المطروحة للعرض فتتناول:

1- مظاهر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، والإشارات العلمية في القرآن بعيداً عن الشطط وتحميل الآيات والأحاديث ما لا تحتمله.
2- مساهمات علماء المسلمين في تقدم العلوم عن طريق عرض منجزات العلماء في المجالات التقنية المختلفة
3- مساهمات حضارية كالعمارة الإسلامية وتفاعلها مع البيئة تأثراً وتأثيراً، كأنظمة توزيع المياه في المدن.
4- مظاهر التعددية الثقافية في الحضارة الإسلامية التي لم تأت لتستأصل ما سبق من ثقافات وأخلاق وإنما لتحقق الاندماج الإيجابي.
5- قيم قامت عليها الحضارة الإسلامية (التسامح – الوسطية والاعتدال- الحقوق في الإسلام ....)
6- نماذج من الحكمة الشعبية الإسلامية ، بحيث يكون عرضها نوعاً من لفت الانتباه إلى ثروة أدبية لا يستهان بها، تتميز بسهولة فهمها ، وسلاسة عرضها ، مما يحقق نوعاً من التنوع والتوازن في المعروض خاصة للأطفال.

وتعتمد طريقة العرض بالدرجة الأولى على الوسائل المتطورة تقنياً من التقنيات الرقمية والتبادلية، والتي تؤثر على الزائر بشكل إيجابي فتحرك اهتمامه وتثير فضوله ، كما يمكننا تكرار التجربة ونقلها بشكل سهل ومن دون تكلفة إضافية كبيرة ، دون أن يمنع ذلك إمكانية استخدام وسائل عرض أكثر تقليدية بل ودمجها مع بعض المواد التي يمكن الحصول عليها من خلال برامج تبادل مع متاحف أخرى محلية أو عالمية . 

موقع المتحــف:

-  يقع المتحف في القسم الغربي من سويسرا “بمدينة لا شودفون” قريبا من مدينة جنيف ومن العاصمة برن. ويسهل الوصول إليه من فرنسا وبازل وزيوريخ.
-  مدينة لا شودفون ثالث مدينة بالمنطقة الفرنسية والتي يقع فيها المتحف، مدينة تشتهر بالعديد من المتاحف منها “ المتحف العالمي للساعات السويسرية “ و “ متحف التقنيات الدقيقة “ و “ متحف التاريخ الطبيعي” .
-  معروف عن سلطات المدينة تشجيعها للأعمال الثقافية بشكل عام وخاصة التي تتناول الثقافات والأقليات غير السويسرية.

 

“الخيرية الإسلامية” ووزارة الأوقاف ترعيان متحفا للتعريف بالإسلام في سويسرا

لمد جسور التواصل مع الحضارة الغربية وتصحيح الصورة المشوهة

أكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف جاسم الحجى إن الأمة الإسلامية تواجه تحديات عظيمة أبرزها محاولات بعض الجهات المغرضة تشويه صورة الإسلام ومحاولة ربطه بالإرهاب ، وهذا يتطلب منا مواجهة حازمة وفق منهج علمي مدروس من أجل تفنيد هذه الشبهات والاتهامات الباطلة، وتقديم الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح، بصورته الناصعة المضيئة التي وردت في القرآن الكريم ورسم معالمها النبي العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في السنة المطهرة ، قال تعالى “ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا “.

وأضاف الحجي في لقاء تعريفي بـ “ متحف حضارات الإسلام في سويسرا “ احتضنته الهيئة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية لقد قطعنا في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وبالتعاون مع منظمات عديدة إقليمية ودولية شوطا كبيرا في تصحيح هذه الصورة الخاطئة عن الإسلام والمسلمين من خلال مشروع “ الوسطية نور” لتعزيز ثقافة الأمة الوسط ، ونحن ماضون بإذن الله تعالى في هذا الطريق بالتعاون مع المؤسسات والمراكز الإسلامية الرسمية والأهلية وخاصة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .

وتابع الحجي ان حرص إخواننا في أوروبا على تبني بعض المشاريع ومن بينها “ متحف حضارات الإسلام في سويسرا “ لبيان وجه الإسلام الصحيح الوسطي ، لهو جهد طيب وكبير ، وفكرة بناءة تستحق التقدير، و نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق إخواننا في عرض حقيقة الإسلام بأحكامه وتشريعاته ومعاملاته وأخلاقه في المجتمعات الأوروبية وتصحيح صورته المشوهة في الذهنية الغربية ، لا سيما أن الإعلام الغربي في الآونة الأخيرة دأب على شن حملات شرسة وباطلة ضد الإسلام والمسلمين ، وعلينا أن نرد على هذه الحملات بالفعل الايجابي والسلوك الحضاري من خلال إبراز جماليات الإسلام وقدرته على التعايش مع جميع الحضارات والثقافات .

الحجي : لا يكفي أن ندشن برامج توعوية وإنما علينا
تطوير مناهجناللمحافظة على خصوصيتنا وتحصين
أبنائنا ضد محاولات طمس الهوية

وأكد رئيس الهيئة أنه لا يكفي فقط أن ندشن برامج توعوية لتعريف الآخر بحقيقة الإسلام ، وإنما علينا العمل الجاد على تطوير مناهجنا التربوية و أدواتنا التعليمية بما يحافظ على هويتنا وخصوصيتنا الإسلامية في الغرب وتحصين أبنائنا ضد محاولات الذوبان وطمس الهوية الإسلامية ، فضلا عن الأخذ بالأساليب العلمية الحديثة في العمل الثقافي والإعلامي والتنويري ، وتوفير الوسائل المتطورة والكفاءات المدربة الكفيلة بالنهوض الثقافي العام ، والقدرة على مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها ، وبذلك نستطيع الصمود بقوة أمام ظاهرة العولمة الثقافية ، والعمل على إشاعة أنوار الثقافة الإسلامية في العالم بما تحمله من مثل وقيم وفضائل عظيمة.

وفي سياق متصل اكد مدير المنتدى العالمي للتواصل الحضاري عبدالله بن منصور ان المنتدى يحتضن مشروع متحف حضارة الاسلام، ويهدف الى التعريف بالاسلام في اوروبا وتقديمه بصورته الصحيحة الوسطية المعتدلة، وهو عبارة عن مركز ثقافي للتعريف بالاسلام، وسيكون مقره في مدينة «لاشيديفوم» السويسرية.

وتابع بن منصور في المؤتمر الصحافي الذي عقد لإعلان المشروع بالهيئة الخيرية العالمية الاسلامية ان الحاجة قد ظهرت في السنوات الأخيرة إلى التعريف بالإسلام، ومد جسور التواصل بين الحضارة الغربية والاسلامية بسبب الجو العام المشحون ضد الاسلام والمسلمين، وان كان الامر يتطلب استراتيجية مدروسة وتعاملا ذكيا لعرض جوانب الاسلام المضيئة، والتي اشرقت على الدنيا بأسرها.

بن منصور : مسلمو أوروبا قرروا إنشاء متحف إسلامي ليكون
واجهة حوار مبدعة وموسوعية وتعليمية لتقديم الحضارة الإسلامية

واضاف بن منصور نحن كمسلمين في اوروبا قررنا ان نواجه التحدي لنعرض وجه الاسلام الصحيح الوسطي ومن واقع خبرتنا بالمجتمعات الأوروبية بدأنا نفكر في طريقة مبدعة ومبتكرة لتعريفهم بالاسلام ودعوتهم اليه في ثوب جديد ومشروع معاينة وقيمة بشكل يتماشى مع عقلياتهم، فقررنا انشاء هذا المتحف في قلب أوروبا، ليكون واجهة حوار مبدعة وموسوعية وتعليمية تعرض الأوجه المتنوعة للحضارة الاسلامية.

وقال «لقد قمنا بعمل استقرار للرأي ودراسات مسبقة للمشروع بين مختلف شرائح المجتمع الأوروبي، وفوجئنا بالتأكيد شبه الجماعي على ضرورة وجود مركز للحصول على المعلومات الموثقة عن الاسلام ورغبتهم في معرفة الكثير من المعلومات عن الحضارة الاسلامية.

وحين عرضنا المشروع على الكويت كعهدها كانت سباقة لتبنيه، حيث يقام هذا المتحف تحت رعاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتبنته الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.

ومن جانبه عرض العضو المستشار بالمنتدى العالمي للتواصل الحضاري محسن راضي جوانب المشروع المختلفة قائلا: ان كلمة متحف تأتي من الاتحاف او الابهار، وهذا ما تريد ان تصل اليه، حيث نسعى إلى ابهار الزائر بما لا يعرفه شكلا ومضمونا مع محاولة جعل هذا الابهار مستمرا عن طريق تكرار التجربة وتنوع النشاطات، وتمثل المتاحف احدى ساحات اللقاء التي تؤدي دورا متميزا في تشكيل ودعم الهوية الثقافية للجاليات المسلمة في اوروبا، ولهذا اخترنا اسم متحف حضارات الاسلام للمشروع.

راضي : المتحف يضم مظاهر الاعجاز العلمي في القرآن والسنة المطهرة
و منجزات العلماء والإرشادات العلمية بعيدا من الشطط

وتابع راضي يهدف المتحف إلى ايجاد نقاط التقاء وبناء جسور للتواصل بين الحضارات في فن العولمة والاتصالات وتصحيح واستكمال صورة الاسلام والمسلمين المشوهة والناقصة في ذهن الانسان الاوروبي عن طريق عرض الاسلام ومساهماته المختلفة وخاصة العلمية والحضارية، وكذلك تعريف المسلمين، وخصوصا الاجيال الشابة في اوروبا بتراثهم ودينهم لتقوية تمسكهم بهويتهم الثقافية والدينية.

وعن الموضوعات المطروحة للعرض قال راضي يتضمن المتحف مظاهر الاعجاز العلمي في القرآن والسنة المطهرة والإرشادات العلمية في القرآن بعيدا من الشطط، وتحميل الآيات والأحاديث ما لا تحتملانه، وكذلك مساهمات علماء المسلمين في تقديم العلوم عن طريق عرض منجزات العلماء في المجالات التقنية المختلفة، وبالإضافة لمساهمات الحضارية الإسلامية كالعمارة الإسلامية وتفاعلها مع البيئة تأثرا وتأثيرا كأنظمة توزيع المياه في المدن، إضافة الى مظاهر التعددية الثقافية في الحضارة الاسلامية وقيمها الداعية إلى التسامح والوسطية والاعتدال وتقديم نماذج من الحكومة الشعبية الإسلامية.

وتبلغ التكلفة الاجمالية للمشروع 4 ملايين و300 الف يورو، ويشغل الدكتور زغلول النجار منصب المشرف العلمي للمتحف.

وفي سؤال عن العقبات التي اعترضت هذا العمل الكبير، قال مدير المنتدى العالمي للتواصل الحضاري عبدالله بن منصور تعد طوال مدة الدراسات من العقبات التي اعترضت المشروع، إذ انه مشروع ضخم ليس مشروع دولة، بل مشروع قارات نسعى من خلاله إلى أن يكون هذا المركز أول مركز ثقافي للإسلام يحفظ للمسلمين ثقافتهم وحضارتهم.

وعن الأنشطة التي يضمها المتحف، قال بن منصور: المتحف يضم عددا من الأنشطة مثل مكتبة مجهزة بأهم المراجع باللغات الأوروبية مفتوحة للباحثين وطلبة العلم، وكذلك مبيت لاستقبال الطلبة والباحثين والأساتذة إذ نتوقع زيارة ما بين 80 و 150 زائرا يوميا، هذا إلى جانب وجود برنامج موجه للمدارس الابتدائية، بالإضافة الى المعارض المتنقلة التي ستزور كبريات المدن الأوروبية، ويتم وضع برنامج لها كل 6 شهور، ومن أجل ذلك ادخلنا المتحف على شبكة المتاحف المهمة في أوروبا، ونسعى إلى تسجيله.

وأكد بن منصور خلال اجابته عن أسئلة الصحافيين ان المتحف لا يهدف إلى ادخال غير المسلمين للإسلام، فهذا دور المراكز الإسلامية، كما اننا نضع معايير صارمة لاختيار الأساتذة الذين يتولون إلقاء المحاضرات، إذ سيُختار أصحاب المنهج الوسطي المعتدل، بعيدا من الداعين إلى الصدام والتطرف.
   

 
 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية