أخبار الهيئة  - جمادى الآخرة 142

أخبار الهيئة  - جمادى الآخرة 1429 هـ

   

 

 

مجلة العالمية

الهيئة عقدت عموميتها الحادية عشرة
بحضور كوكبة من علماء ومفكري الأمة

استذكرت بالعرفان والاعتزاز أعضاءها الذين انتقلوا إلى رحمة الله

نشاط الهيئة برز واضحا على الصعيد الإقليمي من خلال تفعيل بروتوكول التعاون مع الايسيسكو عبر اقامة الندوات والبرامج والمشاريع الإنمائية
المرحومان عبدالله المطوع وكامل الشريف كانت لهما بصمات واضحة في الذود عن العمل الخيري والإسهام في نجاحاته وتوسيع آفاقه وتنوع مشاريعه

أشاد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير المواصلات السابق عبدالله المحيلبي بالدور الذي تقوم به الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، واعتبرها واحدة من ابرز الهيئات والمنظمات الخيرية، التي برزت على الساحات الكويتية والاسلامية والعالمية بعد ان حملت رسالة الكويت الخيرية لاغاثة ومساعدة المنكوبين في كل ارجاء العالم بطريقة تتسم بسعة الافق وبعد النظر والبصيرة في اطار من احترام النظم والقوانين والتعاون مع الدول المختلفة.

المحيلبي: الهيئة من أكثر المنظمات الخيرية
تحليا بالشفافية والمصداقية وروح المسؤولية
 

وقال المحيلبي خلال حفل انعقاد الجمعية العامة الحادية عشرة بمقرالهيئة في جنوب السرة، لقد كان تأسيس هيئتكم المباركة نتيجة جهود رجال مخلصين نذروا انفسهم للبذل والايثار، استمرارا لما جبل عليه ابناء الخليج العربي منذ القدم من حب للخير والتكافل والتآخي، مضيفا: لقد احسنت الهيئة صنعا بجمعها هذا العدد من خيرة علماء ومفكري العالم الاسلامي على ارض الكويت الطيبة في هذه المرحلة التي يواجه فيها العمل الخيري مختلف أنواع التهم التي تستهدف النيل من رسالته وأهدافه المشروعة التي تتفق مع تعاليم ديننا الحنيف وعقيدتنا السمحة، وتقاليد مجتمعاتنا الاصلية المحبة للخير.
وشدد على وقوفه الى جوار الهيئة في مسعاها لمناقشة كل القضايا والمستجدات التي تواجه العمل الخيري على صعيد العالم، وتتطلب موقفا موحدا للرد على الشبهات والتهم التي توجه إليه. وقال: يجب الا يصرفنا هذا الهجوم المغرض عن اداء واجباتنا الانسانية تجاه من يحتاجون إلينا.

وأكد المحيلبي ان الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية استطاعت ومن خلال هذا الاجتماع جمع هذه الكوكبة من العلماء والمفكرين على ارض الكويت الطيبة في مرحلة يواجه فيها العمل الخيري شتى انواع التهم التي تستهدف النيل من رسالته واهدافه المشروعة التي تتفق مع تعاليم ديننا الحنيف موضحاً ان تأسيس هذه الهيئة جاء نتيجة لجهود رجال مخلصين نذروا انفسهم للبذل والمثابرة استمراراً لما جبل عليه ابناء الخليج العربي منذ القدم.

وأضاف :أنتهز هذه الفرصة لأنقل تحيات وشكر دولة الكويت حكومة وشعباً لكافة المشاركين في الاجتماع لادوارهم الخيرية التطوعية وللدور الواضح الذي يبذله رئيس واعضاء الهيئة بروح المسؤولية والشفافية كواحدة من ابرز الهيئات والمنظمات الخيرية العالمية التي برزت على الساحات الكويتية والاسلامية والعالمية حاملة معها رسالة الكويت الخيرية لاغاثة ومساعدة المنكوبين في كل ارجاء العالم بطريقة تتسم بسعة الافق وبعد النظر والبصيرة في اطار من احترام النظم والقوانين والتعاون مع كافة الدول لابعاد العمل الخيري عن الشبهات.


الحجي : لم ولن ندخر وسعا في المضي قدما نحو تحقيق
رسالتنا الخيرية والنهوض بأمتنا والوقوف إلى جانب الفقراء

ومن جانبه رحب رئيس الهيئة يوسف جاسم الحجى بضيوف الكويت قائلا : انني أعبر عن سعادتنا بهذا اللقاء الطيب المبارك في هذه الاجتماع الدوري الذي اعتدنا فيه تقييم ما أنجزناه على مدى العامين السابقين ، واستشراف المستقبل وفق التحديات والمتغيرات المحيطة ، متمنيا لضيوفنا الأعزاء طيب الإقامة ، وحسن الوفادة بين إخوانهم في الكويت ، وأسأل الله تعالى أن يكلل جهودنا الخيرة ومساعينا الطيبة بالتوفيق والنجاح .

وقال الحجي : يلتئم هذا الاجتماع وقد غاب عنه عدد من الأخوة الأفاضل الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى ، هؤلاء الأخوة شاركوا معنا في صناعة هذه المسيرة الخيرية المباركة، وأبلوا بلاء حسنا ، و كانت لهم بصمات واضحة في الذود عن العمل الخيري والإسهام في نجاحاته وتوسيع آفاقه وتنـــوع مشاريعـــه، وأذكر من هؤلاء الأخ العزيز عبدالله العلي المطوع والأخ الفاضل كامل الشريف والأخ محمد عبد الرحمن خليفة والأخ مختار أحمد الندوي والأخ عبد الغني الشيخ أحمد آدم والأخ يوسف العظم ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الجميع بواسع رحمته وأن يدخلهم فسيح جناته .

وتابع رئيس الهيئة : إن الهيئة ولجانها ومكاتبها الخارجية قد واصلت جهودها الخيرية والإنسانية والتنموية على مدى العامين الماضيين ، لتترجم في أرض الواقع توجهاتكم واقتراحاتكم عبر مشاريع التمكين التي شملت المجالات التعليمية والثقافية والتنموية ورعاية الأيتام والمشروعات الموسمية وغيرها ، آخذة في الاعتبار الملاحظات التي سبق وأن أبديتموها في اجتماعات سابقة ، وقد أنجزت في هذا السياق عددا من المجامع الإسلامية في كل من مالي وأندونسيا وغانا ومشاريع صحية في السودان، وأقامت ولائم الإفطار ومشاريع الأضاحي في 87 دولة حول العالم ودعمت العديد من المشاريع الخيرية هنا وهناك .

وأضاف : بفضل الله تعالى نجحت الهيئة في استحداث هيئة للفتوى والتشريع برئاسة الأستاذ الدكتور عجيل النشمي بهدف بيان الرأي الشرعي في القضايا ذات العلاقة بمشاريع وبرامج ووقفيات الهيئة ، كما شكلت لجنة برئاسة المدير العام لوضع إستراتيجية متكاملة للهيئة خلال الخمس سنوات المقبلة ، وبلورة تصور متكامل للخطط التشغيلية مع مراعاة المتغيرات والتطورات التي طرأت على العمل الخيري محليا وإقليميا وعالميا .

ومضى قائلا : استمرارا في سياسة التحول نحو العمل الخيري التنموي سعت الهيئة إلى تطبيق شعارها الطموح “ ابن مدرسة تحي أمة “ فأقامت مدرسة الرؤية ثنائية اللغة في السودان ، وبدأت في تجهيز مجمع قطر التعليمي بالنيجر بتبرع من صاحب السمو أمير دولة قطر الشقيقة ، وتسعى بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية إلى إنشاء مدرسة للتأهيل المهني في الهند، كما أنها ماضية مع البنك في إقامة مشاريع مشتركة وتعزيز هذا التعاون المثمر، ومازالت الاجتماعات والمشاورات متواصلة من أجل تفعيل مشروعنا الطموح بنك الفقراء .

وذكر الحجي أن نشاط الهيئة برز واضحا على الصعيد الإقليمي من خلال تفعيل بروتوكول التعاون مع منظمة الايسيسكو عبر أقامة الندوات والبرامج والمشاريع الإنمائية في تونس والمغرب وإيران ، وتنظيم لقاءات مع رؤساء المراكز الإسلامية في آسيا ، وإقامة ورش عمل في السودان لإعداد مناهج المدارس القرآنية ، وعقد ندوة عن دور وسائل الإعلام في إبراز صورة الإسلام ومعالجة ظاهرة “ الاسلاموفوبيا “، وإقامة دورات تدريبية للأئمة والخطباء والمعلمين لتنويرهم بطبيعة التحديات وكيفية مواجهتها .

الهيئة أولت قضية الإذاعات الإسلامية اهتماما خاصا اذ واصلت
إنشاء العديد منها في عدد من الدول عبر مكاتبها الخارجية

وعلى الصعيد الإعلامي أولت الهيئة قضية الإذاعات الإسلامية اهتماما خاصا اذ واصلت إنشاء العديد من الإذاعات في عدد من الدول عبر مكاتبها الخارجية ، كما قطعت الهيئة شوطا كبيرا في التحضير لمشروع القناة الفضائية ودعت العديد من الخبراء والمتخصصين من أجل بلورة الصيغة المناسبة لهذا المشروع والتي تصب في اتجاهين ، الأول : السعي لإشهارها ، والثاني: العمل على إنتاج برامج لتعزيز مسيرة العمل الخيري إعلاميا .

وإيمانا من الهيئة - كما قال الحجي - بالفكر الإسلامي الوسطي واصلت الهيئة حملتها الإعلامية “ الوسطية نور “ من أجل تعزيز ثقافة الأمة الوسط ، وتنظيم العديد من الندوات والملتقيات التي تصب في ترسيخ الوسطية في الإسلام على مستوى الداخل والخارج وبالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية و منظمة الايسيسكو .

وعلى اثر النكبات والنوازل التي حلت بالأمة دشنت الهيئة عددا من برامج الإغاثة بالتنسيق مع اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة في العديد من المناطق المنكوبة ومنها دارفور واندونيسيا وباكستان وبنجلاديش والصومال ولبنان وفلسطين ، وسيرت الى هذه المناطق الحملات الاغاثية العاجلة لإغاثة منكوبيها اما من جراء الحروب والنزاعات أو بسبب الفيضانات والكوارث الطبيعية ، وكان لهذه البرامج أكبر الأثر في تخفيف حدة المعاناة عن المتضررين .

وأكد أن الهيئة لم تدخر وسعا في دعم وتبني العديد من الأنشطة المحلية والبرامج والمشاريع الخيرية والإنسانية ومنها مشاريع إطعام الطعام ودعم الأسر المتعففة والعمل على مساعدة المرضى وكفالة التلاميذ الفقراء ورعاية كبار السن، ومن أبرز هذه المشاريع المحلية مشروع مستشفى الرعاية الصحية الذي تم الانتهاء من بنائه ، ويجري العمل على تأثيثه وتجهيزه وقد بلغت تكلفته 20 مليون دولار بالإضافة الى التبرعات العينية ، وسيتم افتتاحه قريبا باذن الله بعد انتهاء الشركة المشرفة على ادارة المستشفى من عملها .

ولفت الى أن ما أنجزته الهيئة على مدى العامين الماضيين لم يكن ليتحقق إلا بفضل الله تعالى ثم بفضل دعم دولة الكويت - أميرا وحكومة وشعبا – وتعاونكم المستمر في دعم العمل الخيري ومؤسساته التي واصلت مسيرتها الخيرية مؤمنة برسالتها وواثقة من سلامة موقفها ومتعاونة مع نظيراتها، وداحضة للأقاويل والشبهات المغرضة بالإنجازات والعمل الدؤوب ، كما كان للجان والجمعيات الكويتية والأمانة العامة للأوقاف الكويتية وبيت الزكاة وجميع الشركات والمؤسسات المحلية دور كبير في نجاح الجهود الاغاثية المشتركة من خلال اللجنة الكويتية المشتركة للاغاثة ، ولا يمكن أن نغفل الدور الذي قامت به جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها في دعم مشاريع الهيئة على مستوى التنسيق والتعاون وتبادل الرأي والمشورة انطلاقا من أهدافنا وغاياتنا المشتركة.

وأضاف الحجي : إننا لم ولن ندخر وسعا في المضي قدما نحو تحقيق رسالتنا الخيرية والنهوض بأمتنا والوقوف إلى جانب الفقراء والمساكين في جميع أنحاء العالم ، فما زالت حقوق إخواننا الفلسطينيين مستباحة ومازال الاعتداء مستمرا على مقدسات الأمة، ومازال المسجد الأقصى يئن ومحاولات التهويد مستمرة ولا من مجيب ، وإخواننا في غزة محاصرون فلا أمن اجتماعي يعيشونه ، ولا عدالة اجتماعية يحظون بظلالها ولا دور للمنظمات الحقوقية ، فضلا عن استمرار الاجتياحات والغارات الصهيونية التي تأكل الأخضر واليابس وتستهدف النساء والأطفال والشيوخ وتدمر البيوت والمزارع ، وفي هذا المقام أهيب بالحكومات والشعوب العربية والإسلامية أن تضاعف من جهودها في تقديم المساعدات لإخواننا الفلسطينيين وأن تكون لها وقفة جادة مع هذا العدوان الغاشم المتواصل .

شكر وتقدير للأمير وأجهزة الدولة

توجه الحجي بخالص الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى، والى سمو ولى عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد الصباح وسمو الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء, وإلى راعي حفلنا معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير المواصلات السابق عبدالله المحيلبي وكذلك كافة الوزراء والمسؤولين على دعمهم للهيئة ومساعدتهم المستمرة لها في تحقيق رسالتها الخيرية والى مختلف المؤسسات والشركات و الشعب الكويتي صاحب الأيادي البيضاء في مساعدة المنكوبين والمحتاجين .

كما شكر أجهزة الإعلام الرسمية والشعبية من تلفزيون وإذاعة وصحف ومجلات ووكالات أنباء وكذلك شكرنا موصول إلى الهيئات والاتحادات والجمعيات واللجان الخيرية داخل وخارج الكويت على ما حظيت به الهيئة من ثقتهم .

الهيئة تهيب بالحكومات والشعوب العربية والإسلامية أن تضاعف من جهودها في تقديم المساعدات لإخواننا الفلسطينيين وأن تكون لها وقفة جادة ضد العدوان الصهيوني الغاشم