|
|
|
 |
|
|
|
مجلة العالمية
الأميـــر الوالـــد .. مسيـــرة خيــــر

في يوم الثلاثاء الثامن من جمادى الأولى 1429 هـ الموافق 13 مايو 2008م فقدت الكويت
أحد رموزها الإصلاحيين وبناة حضارتها ونهضتها سمو الأمير الوالد الشيخ / سعد العبد
الله السالم الصباح وتلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية رئيسا وأعضاء مجلس
إدارة وعاملين نبأ وفاة الراحل ببالغ الأسى والألم والحزن؛ سائلين المولى عز وجل أن
يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم لوطنه الكويت وأمتيه العربية
والإسلامية من أعمال جليلة وإنجازات كبيرة ستظل علامات مضيئة وصفحات بارزة في
تاريخه الحافل بالمواقف الوطنية المشرفة.
والهيئة الخيرية تستذكر بالتقدير والعرفان لسمو الأمير الوالد - يرحمه الله - دوره
الداعم لمسيرة العمل الخيري الإسلامية بصفة عامة ومساندته للهيئة الخيرية فقد قال
يرحمه الله إبان توليه ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء لدى افتتاحها " ان الدور
الذي تقوم به الهيئة كبير وضخم ، وسنبذل كل ما نستطيع لكي نمكنها من تحقيق أهدافها
وطموحاتها ، والتي تعود في حقيقتها على المسلمين بالخير في كل مكان " ، ولا يمكن أن
تنسى الهيئة لسموه ثقته فيها و اختياره لها لتنفيذ مشاريعه الخيرية .
كما تستذكر الهيئة بالإجلال و الاعتزاز جميع الأعمال الجليلة والتضحيات الكبيرة
التي قدمها الراحل طيلة حياته، فقد كان لسموه دور كبير في صياغة دستور دولة الكويت
مع الآباء والمؤسسين الأوائل كما كان لسموه دور رائد في تطوير منظومة المؤسسات
الأمنية ونهضتها بوزارتي الدفاع والداخلية من أجل المحافظة على سيادة البلاد وتعزيز
الأمن والاستقرار في ربوعها ، وسيظل رحمه الله رمزا للخير والعطاء الإنساني لما
قدمه لوطنه وشعبه من جهود كبيرة ومخلصة في صناعة نهضة الكويت وبناء دولتها الحديثة
.
واستطاع الأمير الوالد إلى جانب أخيه الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر
الصباح يرحمهما الله أن يعبرا بالكويت أشرس المعارك في تاريخها ، فبفضل الله ثم
بفضل حنكتهما السياسية وحكمتهما البالغة استطاعا أن يحررا الكويت من دنس الغزو
العراقي الغاشم ، ولا يمكن أن ننسى كلمات سموه المتلفزة إبان هذه المحنة والتي كانت
تبعث الأمل في نفوس أبناء الشعب وتبشرهم بعودة الحق الكويتي ؛ وبعد تحرير الكويت
تواصلت مسيرة الخير والعطاء والتنمية والتعمير وستظل هذه الآثار الطيبة نبراسا
لقادة وأبناء الكويت بإذن الله تعالى، ولهذا تربع الراحل في قلوب أبناء الشعب
الكويت وأصبح رمزا وطنيا وابنا بارا من أبناء الكويت ستظل ذكراه الطيبة خالدة في
ذاكرة الأجيال .
إن مناقب هذا القائد الكبير أكثر من أن تحصى فهو رجل دولة بمعنى الكلمة وقد برزت في
حياته مواقف لا يجسدها إلا العظماء الذين إذا رحلت أجسادهم بقيت أعمالهم الجليلة
والكبيرة نبراسا للأجيال القادمة .
إن وفاة سمو الأمير الوالد خسارة فادحة للكويت والأمتين العربية والإسلامية بل
للعالم أجمع لكن عزاءنا الوحيد أن مسيرته العظيمة ستظل شاهداً على دوره التاريخي
والبطولي وإن كان قد غاب عنا جسد سموه اليوم فستبقى إنجازاته الكبيرة رمزا لعطائه
ومسيرة حياته الحافلة بالتضحيات .
إن الهيئة وهي تستذكر هذه المواقف الرائدة لتدعو الله عز وجل أن يلهم آل الصباح
الكرام وأبناء الكويت والشعبين العربي والإسلامي الصبر والسلوان لفقدان هذا القائد
الفذ ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته .
" إنا لله وإنا إليه راجعون "
العالمية
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|