مجلة العالمية
 |
د. عصام البشير : المنهج الوسطى من أصول
الإسلام وليس نتاج ضغوط غربية أو ردة فعل
الهجوم على المركز ونقده أمر طبيعى وفكرة ضمه لمنظمة المؤتمر الاسلامى سابقة
لأوانها |
أكد أمين عام المركز العالمي للوسطية الدكتور عصام البشير أن المنهج الوسطي ولد مع
ولادة الرسالة المحمدية ، وهو سابق لأية تفسيرات او تأويلات تعاكسه المسار وتناقضه
المضمون، فالوسطية جذر ثابت ، اما دعوات الغلو والتشدد فهي فروع شاذة ولا تمثل
منهجا اصيلا في ديننا وعقيدتنا .
وأضاف ان الحديث عن ولادة للمنهج الوسطي بسبب عامل خارجي كلام تنقصه الموضوعية،
ولنفرق هنا بين وجود المنهج كأصل ثابت في القرآن الكريم والمنهج النبوي لكن دون
تفعيل بارز له على شكل هياكل ومؤسسات وكتب ومنشورات .
لسنا مؤسسة للافتاء و لا ندعي أننا نحمل
المفهوم السليم والجامع دون غيرنا

وأوضح الدكتور البشير ان مركز الوسطية ليس مؤسسة للافتاء حتى يحلل او يحرم ضمن
مفهوم “ دار الفتوى” وليس من وظائف المركز إصدار الأحكام الشرعية وتصنيف الافعال
البشرية ضمن دوائر “ الجائز والمكروه والحرام “ فهذا ليس دورنا حتى يقال انكم
تميعون الدين او تفرطون في اركانه، نحن مؤسسة “ فكرية “ ميدانها العقل والسلوك ضمن
مفهوم المنهج الوسطي الذي لا ندعي أننا نحمل المفهوم السليم والجامع له دون غيرنا.
وبشأن موقع المراة على خريطة المركز قال د. البشير : نحن ننظر في مشروعنا الفكري
الذي يتبناه المركز نظرة شاملة للانسان المسلم دون تخصيص، فالرسالة الوسطية ليست
مقتصرة على طرف دون أخر، لذا نعتقد ان جميع مناشط المركز وفعالياته موجهة لكل من
الرجل والمراة على حد سواء وفيما يلي التفاصيل :
فكرة الوسطية ظهرت بقوة في الساحة الفكرية في السنوات الاخيرة، فهل هذا الظهور جاء
في مقابلة فكر الغلو والتشدد الذي كان له حضوره فكرا وممارسة ؟
ان فكرة الوسطية ليست نبتا طارئا على نهج ومسار الأمة الإسلامية حتى يقال أنها جاءت
كردة فعل لمسار هنا أو هناك، هذا النهج هو أصل الدين ومنبع الإسلام بدلالة قوله عز
وجل ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا )،
وفكرة انشاء المركز في الكويت فكرة قديمة في أصلها ، وقد اخذت مراحل متعددة من
التهيئة والإعداد والدراسة والتخطيط حتى خرجت بهذه الصورة، لذا يعتقد المتابع ان
الولادة جاءت متزامنة مع حدث هنا او حركة هناك، فيعتقد نتيجة للتلازم الزمني بين
الاحداث ان هناك رابطا سببيا يجمع بينها.
أكد أن منهج الوسطية ولد مع ولادة
الرسالة المحمدية وليس تمييعا للدين
وأضيف كذلك ان الفكر والمنهج الوسطي فكر ولد مع ولادة الرسالة المحمدية ، وهو سابق
لأية تفسيرات او تأويلات تعاكسه المسار وتناقضه المضمون، فالوسطية جذر ثابت ، اما
دعوات الغلو والتشدد فهي فروع شاذة لا تمثل منهجا اصيلا في ديننا وعقيدتنا، وهي
عبارة عن ردات فعل لأسباب ومسببات ليس هذا مجال تفصيلها، لذا اعتقد ان المنطقية
تقتضي توجيه السؤال لدعاة التطرف والغلو فيما اذا كان فعلهم تابعاً “ كردة فعل على
المنهج الوسطي “ لا ان نعكس المعادلة فنخلط بين الفرع والجذر .
البعض يرى ان الوسطية نتاج ضغوط غربية أكثر منها تلبية لحاجة شرعية فما ردكم على
ذلك ؟
أجدد هنا ما قلته انفا، واتساءل : أيهما أسبق على الوجود والحراك والتحرك المنهج
الوسطي بوصفه فرعا أصيلا ليس فقط في الشريعة المحمدية المباركة بل في كل الرسالات
النبوية السماوية ؟ أم الحضارة الغربية والفكر الغربي والضغط الغربي ؟ ان الحديث عن
ولادة للمنهج الوسطي بسبب عامل خارجي كلام تنقصه الموضوعية، ولنفرق هنا بين وجود
المنهج كأصل ثابت في القرآن الكريم والمنهج النبوي لكن دون تفعيل بارز له على شكل
هياكل ومؤسسات وكتب ومنشورات ، وبين عدم وجوده أصلا واستحداثه من العدم نتيجة ردة
فعل أو ضغط ، إذا اعتقدنا بالأولى سننتهي باعتقادي من هذا اللبس.
هناك من ينظر لمشروع الوسطية على انه تمييع للدين وتفريط في أركانه وثوابته ، وان
مركز الوسطية اقيم لتقنين هذا الوضع ؟
من ينطلقون في فهمهم من هذه الزاوية تنقصهم حكمة التبصر في فهم فكرة المركز
وغاياته، بالمقابل نحن لسنا أوصياء على افهام هذا البعض من الناس ، فنحن نحترم كل
الاجتهادات والتفسيرات والتأويلات التي قيلت في المركز ومساره ودوره ، لكننا بذات
الإطار نعتقد ان الانصاف والموضوعية تتطلب من أي مراقب ان يطلع ويسأل ويقترب ويتفحص
قبل اصداره لأي حكم او نعت .
واحب ان أشير هنا الى ان مركز الوسطية ليس مؤسسة للافتاء حتى يحلل او يحرم ضمن
مفهوم “ دار الفتوى” وليس من وظائف المركز إصدار الأحكام الشرعية وتصنيف الافعال
البشرية ضمن دوائر “ الجائز والمكروه والحرام “ فهذا ليس دورنا حتى يقال انكم
تميعون الدين او تفرطون في اركانه، نحن مؤسسة “ فكرية “ ميدانها العقل والسلوك ضمن
مفهوم المنهج الوسطي الذي لا ندعي أننا نحمل المفهوم السليم والجامع له دون غيرنا،
لكننا نرى أن لهذا المفهوم ضوابط ومحددات، فهو في اللغة لا يخرج عن معاني العدل
والتوازن والتسوية والإنصاف والاستقامة والخيرية، وعلى ذلك يمكن القول إن الوسطية
(مؤهل الأمة الإسلامية من العدالة والخيرية والبينية للقيام بمهمة الشهادة على
العالمين) ولا يتأتى ذلك إلا من خلال منهج علمي يقوم على فهم النصوص الجزئية للقرآن
والسنة في ضوء نصوصها الشرعية ومقاصدها الكلية ، مراعيا التوازن بين العقل والوحي،
وبين المادة والروح، بين الحقوق والواجبات، بين الفردية والجماعية، بين الإلهام
والالتزام، بين النص والاجتهاد، بين الواقع والمثال، بين الثابت والمتحول، بين
الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر .
ترسيخ الفكر الوسطي في العقول يتطلب تربية الاجيال
وفق مناهج مدروسة لا وفق مشاريع
اعلامية

هناك من يرى ان ترسيخ الفكر الوسطي في عقول المسلمين يتطلب تربية الاجيال وفق مناهج
مدروسة وليس وفق مشاريع اعلامية انية ، فما ردكم ؟
هذا منطق لا يختلف عليه إثنان ، لذا جاءت فكرة المركز لتبدأ العمل وفق هذا المنطق ،
فمؤسسة المركز تضم وزارات التربية والتعليم العالي والداخلية والشؤون والاوقاف
وكلها شرعت وفق منهج مدروس ومنظم ومتسلسل لتثبيت مبادئ هذا الفكر كل ضمن اختصاصه،
حيث ضمنت مؤخرا مناهج الفكر الوسطي في كتب المدارس وخطب المساجد وغيرها ضمن خطة
شاملة ممنهجة تهدف لغرس هذه القيم والمبادئ في عقول الاجيال .
وللاسف هناك من يعتقد ان مناشط المركز هي فقط ما يرى ويسمع “ إعلاميا فقط “ ،
بالتالي ياتي حكمه على الفكرة والانجاز سطحيا لا يحاكي واقع الحال ، ولعلها فرصة ان
نوجه للعموم دعوة لزيارة المركز والتعرف عليه والاطلاع على خططه ونشاطاته والغاية
التي وجد من اجلها حتى يقترب حكمه من الواقع الفعلي .
التيار السلفي
ما السبب وراء البعض على المركز بين الحين والاخر؟ ولماذا عجز المركز عن استيعاب
هذا البعض ؟
بداية نحن لا نعتقد ان هناك هجوما مقصودا ومنظما من طرف ما وإن كان وثبت جدلا
فنعتقد ان المنطق يقتضي ان يوجه السؤال للطرف المهاجم فهو من يمتلك السبب ، وعلى كل
حال نحن ننظر لمبدأ الانتقاد بوصفه حالة صحية تثري فكرة المركز وتسهم في تحديد نقاط
القوة والخلل فيه، ونحن نفتح عقولنا وقلوبنا لاي انتقاد هادف او تصويب موضوعي بناء
، وابواب المركز مفتوحة لكل راغب بتقديم افكار او مقترحات او حوارات، وكما اسلفت
نحن لا نحتكر مفهوم الوسطية ولا ننازع فيه احدا، ونحترم كل الافهام التي اجتهدت في
تفسيره وتحديده.
معايير التوظيف لدى المركز لا تخضع لاعتبارات فكرية
او مذهبية و نعمد الى شروط فنية
واكاديمية
وبخصوص عدم استيعاب باحثين من التيار السلفي، أحب ان اوضح ابتداء ان معايير التوظيف
والتعيين لدى المركز لا تخضع لاعتبارات فكرية او مذهبية ، فنحن لا نشترط توجها او
مذهبا او جنسية محددة للتوظيف، بل نعمد لشروط وأسس فنية واكاديمية ومهنية واضحة
ومعروفة للجميع، ليس من ضمنها حمل المتقدم لتيار فكري محدد، ومع ذلك أؤكد ان المركز
مؤسسة فكرية بحثية واسعة قادرة على استيعاب مختلف التوجهات والافكار دون انغلاق .
بعد موجة الهجوم والانتقادات الحادة التي تعرض لها المركز تواترت بعض الانباء عن
محاولات لضم المركز الى منظمة المؤتمر الإسلامي ؟
بداية الهجوم على المركز ونقده مسألة طبيعية، فكل الهياكل والمؤسسات سواء اكانت
تابعة للقطاع العام ام الخاص كلها بحكم عملها واختلاطها وانشطتها تتعرض للهجوم
والنقد تارة والمديح والدعم والمؤازرة تارة اخرى ، لذا يتعين وضع موضوع النقد
والهجوم في سياقه الطبيعي.. وبخصوص محاولات الضم لمنظمة المؤتمر الاسلامي اعتقد ان
هذا كلام سابق لاوانه، فالمسألة مجرد “ افكار للنقاش ليس اكثر “ الغاية منها دراسة
وسائل ومقترحات لتحقيق شعار “ العالمية “ الذي يحملها المركز فلا ننسى ان مسماه “
المركز العالمي للوسطية “ .
البعض يرى ان أنشطة المركز مجرد مجموعة من الإصدارات التنظيرية الفلسفية التي تخاطب
النخبة ولا تتعاطى مع عموم الرأي العام ؟
نحترم هذا الراي ونطالب مروجيه ومقتنعيه أن يشرفوا المركز بزيارة تعارفية حتى
نطلعهم على اهدافنا ومناشطنا ووسائلنا عن قرب ،علها تسهم في تغيير هذه النظرة
بالوقائع والأرقام.
من انجازات المركز
ما اهم الإجازات التي حققها المركز حتى الآن؟
بخصوص ما تحقق من انجازات اشير هنا الى مسالة هامة وهي ان فكرة المركز تصيب الجانب
الفكري والعقلي والسلوكي للفرد بالتالي الانجازات المتحققة قد يصعب التأشير عليها
بلغة المحسوس من الاشياء، ونحن نعتقد ان انفتاح الناس على الفكرة وتقبلهم لبرامجها
الى جانب دعم ومؤازرة الدعاة " كبار الدعاة " لفكرتها وتشجيعهم لها من شأنه ان يشكل
مقياسا يصلح معه الحكم الافتراضي على الفكرة بالتقدم والصعود.
وقبل الحديث فيما تم من انجازات سأشير سريعا الى ما سيلي من مناشط قريبة ابرزها عقد
منتدى "وطن واحد" بتاريخ 30- 31/3/2008 الذي يؤطر لمفهوم المواطنة وفقاً لأصول
الشريعة الإسلامية، وكذلك إصدار الجزء الأول من مشروع الجواب الكافي الذي يرد على
شبهات المغالين في الدين إضافة إلي تأهيل 76 داعية للوسطية، وتدشين المرحلة الأولى
من مشروع علماء المستقبل بمشاركة 80 ناشئا.
بخصوص انجازات العام المنصرم والذي حفل بالعديد من الانجازات بفضل الله وتوفيقه
وجهود الجميع عقد المركز برعاية كريمة من أمير البلاد صاحب السمو الشيخ/ صباح
الأحمد الجابر الصباح مؤتمرا جامعاً في لندن ( مايو 2006م )، تحت شعار ( ارتباط
بالأصل واتصال بالعصر ) استقطب عشرات الرموز العلمية والقيادية في أوروبا و قد شارك
(134) عالما وقياديا في جلساته .
كذلك عقد المركز المؤتمر العالمي الثاني بواشنطن في نوفمبر 2006 تحت رعاية أمير
البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وقد اجتمع ما يقرب من 135 شخصية
قيادية مسلمة من أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية وكندا سعى لجمع كلمتهم و توحيد
رؤيتهم ، من مختلف المؤسسات الإسلامية العاملة داخل المجتمع الأمريكي.
كذلك وحرصا على ضبط منهجية الفتوى عقدنا برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ صباح
الأحمد الجابر الصباح في مايو 2007م، مؤتمرا عالميا تحت عنوان: "الإفتاء في عالم
مفتوح.. الواقع الماثل والأمل المرتجى". وقد شارك في فعاليات المؤتمر عدد كبير من
الفقهاء والشخصيات العلمية البارزة في العالم الإسلامي وغيره، وجمع كريم من الخبراء
والباحثين في مجال الفقه والتشريع الإسلامي تجاوز 120 عالما؛ يمثلون 43 دولة؛ قدمت
فيه على مدار 10 جلسات متواصلة 42 بحثاً.
وعلى صعيد الدورات التدريبية انتهى المركز من تخريج ست دفعات من الأئمة والخطباء،
بلغ عدد المتدربين فيها 725 إماما وخطيبا، وكشف 86 % من شخوص الشريحة المستهدفة عبر
استبيان وزع حيوية وقيمة واهمية ما طرح في الدورات .
كذلك جرى تخريج 39 داعية من الرجال و النساء جرى تأهيلهم وفق برامج مخصصة على مدار
عام كامل ، ليساهموا في عملية التوعية الفكرية وإرشاد الناس و حثهم على التوازن و
الاعتدال، الى جانب قيام المركز بالتنسيق مع وزارة التربية لتدريب الكوادر من
الموجهين والأساتذة الأوائل لمادة التربية الإسلامية و مدرسي العلوم الشرعية في
المعاهد الدينية.
وعلى صعيد البرامج التأهيلية أقام المركز عددا من برامج التأهيل الفكري لـ لنحو 200
إمام وخطيب وأستاذ جامعي وداعية في عدد من الدول و قد كان الهدف من هذه البرامج
بيان وإبراز حقيقة الوسطية من حيث المفهوم والتطبيق بعيدا عن خطاب الإقصاء والغلو.
كذلك جرى إقامة دورة لمجموعة من خريجي كلية الشريعة ومحاضرة عامة وجلسة حوارية مع
طلاب وطالبات كلية الشريعة في مدينة سراتوف في اذربيجان.
وعلى جانب المنتديات الحوارية حرص المركز على تأصيل الوسطية وتعميقها فأقام عدة
منتديات دورية شهرية كانت الندوة الأولى بعنوان (الثوابت والمتغيرات في الشريعة
الإسلامية) للأستاذ الدكتور/ محمد سليم العوا – أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين- كما عقد منتدى اخر حاضر فيه الدكتور/ سيف الدين عبد الفتاح أستاذ النظرية
السياسية بجامعة القاهرة وتحدث حول "الفكر الإسلامي بين التجديد والتطوير"كذلك أقيم
هذا العام منتدى "المرأة ومشروع النهضة" لأستاذة علم الاجتماع د. هبة رؤوف .
اما منتدى الادب الاسلامي التابع للمركز فاقام بدوره أمسية أدبية للدكتور/ سعيد
شوارب بعنوان: (نصف رسالة إليك ) وأمسية أدبية للأستاذ للدكتور / أحمد العلي بعنوان
( لمحات أدبية في حياة شاعر الإنسانية المؤمنة الشاعر / عمر بهاء الدين الأميري
رحمه الله وأمسية أدبية للدكتور / محمد حسان الطيان بعنوان ( قطوف لغوية وطرائف
أدبية من علم التعمية ) وأمسية أدبية تحت عنوان ( الأدب الإسلامي مسيرة وتاريخ )
للأستاذ الدكتور/ عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية ، وامسية
أدبية هذا العام شارك فيها المنشد ابو الجود " محمد السرميني " والبراء احمد بهاء
الدين الأميري، وبالتعاون مع دار ناشري للنشر الإلكتروني، أقام المركز فعالية
شبابية في أغسطس 2007 تحت شعار ( فنون الأدب وأدب الفنون) اشتملت على حلقات نقاشية
وحوارات أدبية ودورة تدريبية وعروض سينمائية وأمسية شعرية وإنشادية.
كما أقام منتقى الأوج 4 مسابقات متنوعة في مجالي الأدب والفنون: الأولى في التصميم
الإلكتروني (الجرافيكس)، والثانية بالمعلومات العامة الشعرية، والثالثة تختص بأفضل
مدونة إلكترونية (Blogs) ، أما الرابعة فهي مسابقة صور فوتوغرافية حول موضوع «إن
الله جميل يحب الجمال».
كذلك عقد المركز خمس حلقات نقاشية حول رؤية المختصين بالعلوم الشرعية المنوي وضعها
في منهاج مشروع علماء المستقبل حضرها مختصون من داخل وخارج الكويت.
وعلى صعيد الدورات الشرعية لبرنامج علماء المستقبل والتي يشارك فيها 80 شابا أقيمت
الدورة العلمية الشرعية الأولى خلال الفترة من 30/1/2008 إلى 7/2/2008م تحت شعار
(ورثة الأنبياء .. نجوم الاهتداء) والتي تهدف إلى اكتشاف وتنمية قدرات المشاركين
الذهنية والنفسية والسلوكية.
ومن أهم الانجازات كذلك التي يتطلع المركز العالمي للوسطية إلى جعلها واقعاً
ملموساً مشروع "موسوعة الوسطية" الذي يسعى لجمع مفاهيم ومعاني الوسطية في الأصول
وقد عقدت ورشة العمل الأولى حول المشروع بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين على
رأسهم: د. أحمد الريسوني د. محمد كمال إمام د. الشاهد البوشيخي على مدار 5 أيام.
وعلى صعيد دورات التثقيف الفكري عقد المركز عدة لقاءات ودورات قدمها كل من المفكر
فهمي هويدي ود. هبة رؤوف ود. عبدالكريم بكار . كذلك رعى المركز المؤتمر السادس للإبداع الأسري والمنتدى الشبابي الثاني الذي نظمته
شركة الإبداع الأسرية . وبخصوص الاصدارات جرى إصدار 20 كتابا حتى الآن وجاري الإعداد لإنتاج 14 اخرى كان
منهم 4 كتيبات باللغة الإنجليزية شاملة لأبحاث عدد من الرموز العلمية والفكرية،
وجرى توزيع أكثر من 32 ألف نسخة حتى الآن، وكان آخر ما أنتجه المركز على مستوى
الإصدارات البحثية مجموعة أبحاث وأعمال المؤتمر العالمي للإفتاء والذي حمل عنوانً
"الإفتاء في عالم مفتوح .. الواقع الماثل والأمل المرتجى" يناقش الفتوى ويؤصل
لميثاق جامع يضبط الفوضى الواقعة فيها ويقع في 1400 صفحة .
كذلك جرى تدشين الموقع الإلكتروني للمركز ليخلق حلقة اتصال مباشرة مع العالم و يفتح
الأفق واسعاً للتفاعل وقد وفق المركز لتحديث أكثر من 200 موضوع متنوع في قضايا
الوسطية.
متى يلمس المواطن العادي جهود المركز ويخرج من دائرة النخبة الى دائرة العموم ؟
هذا السؤال يحمل حكما " لا استفهاما" اعتقد ان الجزم ان المركز يخاطب النخبة فقط،
او انه لم يصل للمس المواطن ، مسألة تحتاج لوحدة قياس علمية يستند اليها الحاكم حتى
يحمل حكمه سمة الموضوعية، فلم نسمع ان وحدة دراسات رقمية اجرت مسوحا عن أثر المركز
ودوره حتى نحكم عليه " بالنخبوية" ، ومع ذلك نحن لا ندعي الوصول لكل مواطن ولا ندعي
الكمال في مستوى الخطاب والتوجيه، لكننا نعتقد اننا خطونا خطوات جادة في سبيل تحقيق
ذلك، واعيد التذكير هنا بخصوص التجاوب ان فكرة المركز تصيب الجانب الفكري والعقلي
والسلوكي للفرد بالتالي الانجازات المتحققة قد يصعب التأشير عليها بلغة المحسوس من
الاشياء، ونحن نعتقد ان انفتاح الناس على الفكرة وتقبلهم لبرامجها الى جانب دعم
ومؤازرة الدعاة المقبولين والمحببين للناس لفكرتها وتشجيعهم لها من شانه ان يشكل
مقياسا يصلح معه الحكم الافتراضي على الفكرة بالتقدم والصعود.
المراة المسلمة الفاعلة نموذج يدعمه مركز الوسطية، فما الاستراتيجية التي تتبعونها
لدعم هذه الجزئية ؟
نحن ننظر في مشروعنا الفكري الذي يتبناه المركز نظرة شاملة للانسان المسلم دون
تخصيص، فالرسالة الوسطية ليست مقتصرة على طرف دون أخر، لذا نعتقد ان جميع مناشط
المركز وفعالياته موجهة لكل من الرجل والمراة على حد سواء، ولعل بعض النشاطات
التوعوية الخاصة بالمرأة مثل الندوات والدورات تسهم الى جانب الخطة العامة الموجهه
للعموم في ترسيخ هذا المبدأ.
المناهج الدراسية الحالية لا تساعد على بناء العقلية الإسلامية الواعية، فما السبيل
لبناء هذه العقلية التي تجمع بين الاصالة والمعاصرة ؟
نحن لا نعتقد ان المشكلة في المناهج كما يظن الكثيرون ، هناك مناهج تحوي الكثير من
الاساليب والطرق العلمية الايجابية، المشكلة في آليات التطبيق، فما يفيدني وجود
مناهج قوية ومتينة علميا ومسلكيا وفكريا لكنها تفتقر لبناء تطبيقي ناجح ينزلها
منازلها المبتغاة ، نحن نحاول من خلال عضوية وزارة التربية والتعليم معنا الى ايجاد
مناهج ووسائل تطبيق نحسبها جادة في عملية التغيير ندعو الله ان تسهم خلال السنوات
القادمة في افراز اجيال ناضجة مستوعبة .
ما الشكل الذي تتطلعون ان يصبح عليه المركز في المستقبل ، وهل هو نواة لشيء اكبر
سيتمخض عنه في المستقبل ؟
نحن نتطلع ان ياخذ المركز دوره المرسوم بعد استكمال جميع هياكله ومؤسساته ومنظومة
عمله المتكاملة، ولدينا طموح ان نصل لمفهوم " العالمية " كما يحمل مسمى المركز،
وكذلك نطمح لفتح فروع في الداحل والخارج لتعزيز الدور وبث الفكرة.
وجهت اليكم بعض الانتقادات في تقرير ديوان المحاسبة بسبب كثرة الصرف على الفعاليات
الدولية وليس الفعاليات المحلية، فهل المحلية ليست ضمن أهداف المركز ام ان التوجه
للعالمية هدف اصيل تسعون اليه ؟
اعتقد ان الانجازات التي ذكرت في سياق سؤال سابق من شأنها التدليل على حجم النشاط
الموجه للداخل وحجم النشاط الموجه للخارج، ونحن نحترم تقارير وتوجيهات ديوان
المحاسبة ونأخذ ملاحظاته بعين الاعتبار على كل حال، ونحن نجتهد اجتهاد البشر في
المواءمة حسب طبيعة الاحتياجات والظروف لنوعية وشكل ومكان وزمان النشاط .