مجلة العالمية
في مؤتمر صحافي قبيل انعقاد اجتماع الجمعية العامة الثاني عشر

الحجـي: نعـتـز بـرعايــة وحضــور
سمـو الأميـر احتفالية الهيئة بمناسـبة
25 عـاما علـى التأسيـس
أكد الرئيس المؤسس للهيئة يوسف الحجي اعتزازه برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد احتفالية الهيئة بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيسها ، يوم الاثنين 10 مايو2010م ، والتي تزامنت مع موعد اجتماع الجمعية العامة الثاني عشر.
وقال الحجي خلال كلمته في المؤتمر الصحافي بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس الهيئة إن لسمو أمير البلاد - حفظه الله ورعاه- بصمات إنسانية واضحة في رعاية العمل الخيري داخل الكويت وخارجها، فقد شهد العمل الخيري والدعوي في عهد سموه خطوات ثابتة إلى الأمام وجهوداً متواصلة ومثمرة في كافة ميادين الخير، كما شهد نهضة مؤسسية كبيرة، واستطاعت الجمعيات الخيرية أن تتجاوز مرحلة حساسة ودقيقة من التضييق والتحجيم في ظل ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

الحجى: لسمو أمير البلاد بصمات إنسانية واضحة في
رعاية العمل الخيري داخل الكويت وخارجها
وتابع: لهذا فان رعاية سمو الأمير لهذه الاحتفالية دليل على دعم سموه غير المحدود للعمل الخيري ومؤسساته، وهذا ليس أمرا طارئا على قيادات الكويت وأبنائها الكرام ، فقد نجح العمل الخيري في الكويت بتوفيق من الله سبحانه وتعالى ، ثم بدعم أسرة الصباح الكريمة وعلى رأسها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو الشيخ سالم العلي – رئيس الحرس الوطني ، ومن قبلهم سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح- رحمه الله ، وأخوه الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح - رحمه الله - وبمؤازرة الشعب الكويتي الكريم.
الهيئة تـزاوج بيـن النشـاط الإغـاثي الإنسانـي
فـ مجال مساعدة الفقراء والمساكين والمنكوبين
من جراء الكوارث وبين نظيره التنموي الإنتاجي

وأضاف : إننا ننشد في الهيئة الخير والرفاه والعيش الكريم للإنسان في أي مكان وفي أي زمان ، ومن ثم فنحن نعمل على تقديم جهود ملموسة في مجالات التنمية الشاملة حتى أضحى ملايين الفقراء حول العالم يستفيدون من مشاريعها التعليمية والصحية والثقافية والمهنية والإنتاجية وغيرها، مؤكدا أن الهيئة الخيرية واحدة من المنظمات التي تعمل في جميع أنحاء العالم من خلال أولويات ثلاثة هي التمكين والتعليم والاتصالات ، وتنطلق في نشاطها من منطلق إنساني ، وتؤمن بأن العمل الخيري يشمل جميع المجتمعات الفقيرة بصرف النظر عن الدين والجنس والمكان، وتولي أهمية كبري للتنسيق والتعاون على المستوى المحلى والإقليمي والدولي، كما تولي أهمية خاصة لتأصيل العمل الخيري لتطويره بالتعاون مع المؤسسات العالمية المختصة.
ولفت الى أنه منذ اليوم الأول لتأسيس الهيئة في مطلع الثمانينيات أدركت الهيئة التأثيرات الخطيرة لظاهرة الفقر على الفرد والمجتمع ودورها في تخلف المجتمعات ، وعمدت من خلال مكاتبها الخارجية ولجانها إلى مكافحة الفقر والعمل على إنقاذ الفقراء من هذا المستنقع المدمر، وجسدت عبر شعارها المتميز “ معا لايعود السائل إلى السؤال “وممارستها العملية “ أعطه فأسا ليحتطب “ نموذجا خيريا وإنسانيا جديرا بالتأمل.
الهيئة تضطلع بحزمة من الأنشطة والأدوار من
أبرزها تنسيق العمل الخيري وإغاثة المنكوبين
من جراء الحروب والنزاعات والكوارث

وأوضح ان الهيئة تضطلع بحزمة من الأنشطة والأدوار من أبرزها تنسيق العمل الخيري وإغاثة المنكوبين من جراء الحروب والنزاعات والكوارث، وتقديم المساعدات الإنسانية للأيتام والأسر المحرومة، والعمل على تمكين المجتمعات الفقيرة وإقامة مشاريع تنموية لإعفاء أبنائها من ذل السؤال، وتوفير العمل للعاطلين من خلال التدريب المهني ومنح القروض الصغيرة وتقديم مساعدات تعليمية مثل إنشاء المدارس النموذجية العصرية والجامعات وكفالة أساتذة الجامعات والمعلمين ومساعدات طبية وصحية كإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتسيير القوافل الطبية في المناطق الفقيرة ، وتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية وحفر الآبار ، والتعريف بالإسلام في صورته النقية ونشر ثقافة الأمة الوسط وتنظيم مشاريع موسمية (إفطار الصائم) (مشروع الأضاحي) (كسوة العيد) وهدفها المنشود دائما تأصيل العمل الخيري دوليا وإنسانيا .
وأردف قائلا : بهذا النهج استطاعت الهيئة أن تزاوج بين النشاط الاغاثي الإنساني في مجال مساعدة الفقراء والمساكين والمنكوبين من جراء الكوارث وبين نظيره التنموي الإنتاجي ، لتمكن الفقير من مشاريع إنتاجية صغيرة ترتقي به وبأسرته صحيا وتعليميا وثقافيا وتربويا وفكريا واجتماعيا ، وضمن هذا النشاط الخيري أنشئت مراقبة باسم “ مراقبة التمكين “ سعيا إلى مكافحة الفقر عبر إنشاء المشاريع الخيرية المتعددة والمتنوعة ، والتي تعد على شاكلة تجربة بنك الفقراء ، وقد نجحت الهيئة في استثمار الموارد غير المخصصة والإنفاق من عائدها على المشاريع المختلفة .
وأشار الى أن عمل الهيئة يرتكز على التواصل مع أهل الخير والعطاء من الأفراد والمؤسسات داخل الكويت وخارجها لجمع إسهاماتهم من الصدقات والزكوات والأوقاف لإنشاء المشاريع والبرامج الاجتماعية والتعليمية والصحية والاغاثية .
مشاريع الهيئة في حوالي 136 دولة حول العالم
تقدر بعشرات الآلاف وتقوم عليها لجان مختصة
وكشف الحجي ان المشاريع التي أنجزتها الهيئة في حوالي 136 دولة حول العالم تقدر بعشرات الآلاف تقوم عليها لجان عدة تختص كل منها بالعمل في منطقة جغرافية محددة أو مجال معين، أو شريحة بذاتها، فلجنة مسلمي آسيا يمتد نشاطها الخيري في القارة الآسيوية وخاصة جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، ولجنة فلسطين الخيرية تخصصت في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والفقراء الفلسطينيين، ولجنة ساعد أخاك المسلم تركز عملها داخل الكويت وهى ذات توجه تربوي ومن أهم أنشطتها إنشاء مدارس الرؤية ثنائية اللغة، و لجنة الشروق وتختص بالشباب تثقيفا ورعاية، واللجنة النسائية تعنى بالعمل الخيري والاجتماعي بين النساء، ، كما أن للهيئة مكاتب خارجية في إفريقيا وآسيا وأوروبا تشرف على التعليم والصحة ورعاية الأيتام وكذلك مركز للدراسات الخيرية.وهناك أيضا المشاريع المشتركة مع الوزارات الحكومية كالصحة والتربية والداخلية والشؤون وإفريقيا.
وقال ان الهيئة الخيرية تحتضن اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة والتي تضم كافة المؤسسات والمنظمات التي تعمل في مجال الإغاثة الحكومية وغير الحكومية داخل الكويت وتعنى بتنفيذ العديد من المشاريع الاغاثية في آسيا وإفريقيا. وفي تطور جديد استحدثت الهيئة مراقبة للتنمية المجتمعية، وتهدف إلى رفع مستوى معيشة المناطق الفقيرة من خلال تقديم القروض متناهية الصغر ، وتطوير القدرات المهنية والحرفية للأسر الفقيرة عبر مجموعة من البرامج التأهيلية والتدريبية ، وقد بدأت الهيئة هذا النشاط في دول أوغندا والسودان ومصر والهند وغيرها لمكافحة الفقر والجهل بالتنمية الاقتصادية وإتاحة الفرصة للفقراء للحصول على خدمات وتسهيلات مالية من خلال تقديم القروض الحسنة ، وضمن هذا النشاط تركز الهيئة على قوة العمل المهملة المتمثلة في النساء ودعم أنشطتهن المنزلية والحرفية ، وانتشالهن مما يتعرضن له من قهر اجتماعي وفقر مدقع .
وعلى صعيد النشاط العالمي والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية قال الحجي ان الهيئة دأبت - بوصفها عضوا في عدد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة - على تنظيم العديد من الندوات وورش العمل الإقليمية والدولية التي يشارك فيها ممثلون دوليون وممثلون عن المنظمات الإسلامية بهدف إقامة جسور من التعاون والتنسيق بين هذه المنظمات وبرامج الأمم المتحدة ووضع الأطر العملية لتحقيق التعاون الجاد والمثمر والأهداف المشتركة ومن ذلك ورش عمل الشراكة الإنسانية الدولية مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة ، وغير ذلك من الفعاليات التي أقامتها بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بغرض دعم الجهود الطوعية وتفعيل دورها في التعاطي مع المؤسسات الإنمائية والدولية في مختلف المجالات الفنية والمالية والإدارية .
وتفعيلا لجهودها الدولية أنشأت الهيئة مكتبا خاصا بالعلاقات الدولية ، لمتابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك بين الهيئة والعديد من المنظمات الدولية مثل مفوضية شؤون اللاجئين و برتوكول التعاون المشترك بين الهيئة والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( الايسيسكو ) حيث نفذت الهيئة والمنظمة بموجبه العديد من الأنشطة الاجتماعية والتنموية والثقافية في العديد من دول العالم.