العالمية - جمادى الآخرة 1429 هجرية - يونيو 2008 م - العدد (219) - السنة العشرون

   
 

 

 

 

الكلمـة الأولــى

بـريـد القـراء

عيـادة العالميــة

منـوعــــات
انتــرنت الخيــر

روحــوا القلـوب

الأسـرة المسلمة

فتـاوى و أحــكام

الكلمـة الأخيــرة

 

 

 

 

صـفحــة الهيئـة

البريـد الالكتـرونـى

الاشتـراكـــــات

أعــداد ســابقـة
مشاريع تبحث عن متبرع

 

 

 

اضغط هنا لتساهم بمقالاتك

 

 

البريد الإلكترونى للهيئة

 

 

 

 

 

دعوة للخيــــر

 

 

 

 

 

حساب المشاريع:
بيت التمويل الكويتى
 
412299  

 

 

كفالة اليتيم ... فقط 10 دينار كويتى أو 30  دولار أمريكى شهرياً

كيف تكفل يتيماً؟

 
 

 

 

 

مجلة العالمية

إشكاليـــات العمــل الدعــــوي

من المعروف ان العمل الاسلامي لا ينقصه الاخلاص في معظم الحالات، ولكن قد ينقصه الصواب الذي يعد، لازماً للنجاح.
كما يعاني العمل الدعوي من عدة اشكاليات تتمثل في:

- جمود آليات العمل الدعوي واساليبه، وتحولها الى اشكال مقدسة لا تتجاوزه، جعلت الهوة بينها وبين الواقع اتساعاً مع تسارع احداث العصر ووقائعه وتطور معطياته.
- ضعف الخطاب الديني وسطحيته في كثير من الاحيان وبعده عن مناقشة القضايا المطروحة، مما افقده قدرة التأثير في حياة الناس، وتعميق هذه السطحية لدى المتلقي.
- الانغلاق على الذات، وتجنب العمل الجماعي المفتوح المتعدد الاطراف والمشارب.
- اشكالية وجود الرأي وفقدان الموقف .. فعلى الرغم من كثرة الآراء السديدة والطروحات المهمة الا ان اتخاذ موقف عملي جاد هو الاشكالية الحقيقية التي يعاني منها العالم الاسلامي.
- العجز عن ترجمة المبادئ والآراء الى برامج عمل وآليات فعل، ومواقف واضحة.
- فقدان الحسابات الدقيقة والامنية، وعدم ربط الاسباب بالنتائج، ودراسة الاحتمالات.
- ادراك اننا نعاني من ازمة نخبة لا ازمة امة، واشكالية جيل، لا اشكالية مصير.

محمد المويزري

 

المـــرأة فاعــل أســــاسي

لعبت المرأة دورا اساسيا في الحركة الاسلامية في مختلف تنظيمات الحركة الاسلامية اذ اكدت ورقة بحثية لمعهد كارنيجي لابحاث السلام الدولي، ان المرأة لعبت دورا كبيرا في تشكيل سياسات الحركات الاسلامية بالشرق الاوسط، مرتكزة في ذلك علما وصفته بالادلة القاطعة، على ان الناشطات الاسلاميات كن فاعلات للغاية، وانشأن فروعا نسائية حفزت المرأة على المشاركة السياسية.

وتشير الورقة التي نشرت تحت عنوان «النساء في الحركات الاسلامية»، الى ان مختلف المقابلات التي اجريت مع ناشطات، تشير في مضمونها الى انه رغم الشكوك المثارة حول امكانية تطور افكارهن، الا انه من الواضح أن ظاهرة النشاط السياسي لنساء الجماعات الاسلامية موجودة.

د. سعاد مكاوي

 

الحـــداثــة الغــربيـــــة

رغم ان النموذج العلماني (الشامل) هو النموذج الاساسي في التشكيل الحضاري الغربي الحديث منذ بدايته، ورغم انه يشغل المركز في وجدان الانسان الغربي الحديث منذ بدايته، ويشكل رؤيته الى الكون، ورغم ان الحضارة الغربية الحديثة كانت قد اتضحت هويتها باعتبارها حضارة امبريالية شرسة: الا انها مع هذا كانت تحوي قدراً كبيراً من الثبات والايمان بالقيم المطلقة على مستوى الرؤية ان لم يكن - ايضاً - على مستوى الممارسة، كما كانت هذه الحضارة تدعي انها حضارة انسانية هيومانية متمركزة حول الانسان، وكانت المجتمعات الغربية مجتمعات لاتزال متماسكة من الناحية الاجتماعية والاسرية، ولم يكن كثير من الظواهر المرضية التي تسم المجتمعات الغربية في الوقت الحاضر قد ظهر بعد، وقد يكون من المستحسن ان نتصور العلمانية (الشاملة) لا باعتبارها نموذجاً ثابتاً، وانما باعتبارها متتالية آخذة في التحقق تدريجياً في الزمان والمكان، فالحياة الخاصة كانت لاتزال بمعزل عن عمليات العلمنة، فكان الانسان الغربي علمانياً شاملاً في حياته العامة متديناً ملتزماً بأهداب الفطرة وبالمنظومة الدينية المسيحية في حياته الخاصة، ولذا فالحضارة الغربية لم تكن حضارة علمانية مادية تماماً، فالقيم (الدينية والانسانية) كانت تلعب فيها دوراً واضحاً ايجابياً، منحها قدراً من التماسك.

وحينما احتك المصلحون الاسلاميون الاول بهذه الحضارة فهم لم يحتكوا بحضارة علمانية بالمعنى الشامل، وانما احتكوا بحضارة علمانية بشكل جزئي تمت علمنة بعض جوانب الحياة العامة فيه فحسب، ولم تكن الحلقات الاخيرة من متتالية العلمانية الشاملة قد تحققت بعد، اي ان كثيراً من الظواهر السلبية التي نلاحظها بأنفسنا ونقرأ عنها في كتبهم وصحفهم ومجلاتهم، والتي اصبحت نمطاً ثابتاً وظاهرة محددة كانت مجرد حوادث متفرقة لا ظواهر دالة، ومن ثم كان من السهل تهميشها. علاوة على هذا لم يكن الخطاب النقدي الغربي للحداثة والاستنارة قد تبلور بعد، رغم تعالي بعض الاصوات، فالادب الرومانتيكي الغربي على سبيل المثال هو في جوهره ادب احتجاج على كثير من جوانب الحداثة الغربية، وكتابات المفكر الانجليزي «ادموند بيرك» وبعض المفكرين المحافظين تحتوي على اشارات لكثير من الموضوعات التي طورها الخطاب النقدي الغربي فيما بعد، الا ان مثالب الحضارة الغربية - سواء على مستوى النظرية او على مستوى الممارسة - لم تكن مسألة واضحة بعد لدارسي ومراقبي هذه الحضارة. اما بالنسبة لحملة الخطاب الاسلامي الجديد الوضع جد مختلف، فمعظمهم قد تشكل فكرياً في الخمسينيات واحتك بالحضارة الغربية في الستينيات. ونحن نذهب الى ان الحضارة الغربية دخلت مرحلة الازمة في تلك الآونة، وادرك كثير من مفكريها ابعاد الازمة والطريق المسدود الذي دخلته منظومة الحداثة الغربية.

د. فتحي الجانيني

ان حملة الخطاب الجديد ادركوا من البداية الجوانب المظلمة للحضارة الغربية الحديثة التي ادخلت العالم في حربين غربيتين يقال لهما «عالميتين»، لانهما جرتا العالم بأسره الى حلبة الصراع واتون الحرب وتزايد انتاج اسلحة الفتك والدمار حتى تبين للجميع ان هذه الحاضرة قادرة على بناء قبر يكفي لدفن العالم (على حد قول رجاء جارودي).

 

أخـــوة منسيــــة

ربما ترددت على اسماع الكثير منا عبارة: «افريقيا قارة الاسلام»، لكن قليلين فقط هم من سعوا إلى التنقيب عما وراء هذه العبارة، فمعلوماتنا عن مسلمي افريقيا تكاد لا تتعدى الدول الافريقية الناطقة بالعربية، اما «اخوة الاسلام» في افريقيا السوداء أو افريقيا جنوب الصحراء فإنهم بالنسبة لنا «اخوة منسيون».

منسيون مع انهم يمثلون جزءاً مهما من نحو خمسمائة مليون مسلم يعيشون في افريقيا، ويشكلون اكثر من 60 ٪ من جملة سكان القارة، وحوالي 40 ٪ من جملة المسلمين في العالم.
ومع ان هذا النسيان قد يقطعه احيانا خبر عابر عن «قبيلة اسلمت» أو تقرير عن «حملة تنصرية» أو قصة مؤلمة عن «وباء حصد الآلاف منهم»، الا ان تفاصيل حياة عشرات الملايين من المسلمين المنتشرين في ربوع افريقيا شرقاً وغرباً وجنوباً مازالت مجهولة بالنسبة لنا.
فماذا نعرف عن مسلمي مالي والنيجر وتشاد ونيجيريا والسنغال وغينيا كوناكري وغينيا بيساو وسيراليون؟ وهؤلاء يشكلون غالبية في بلادهم، أو عن الاقليات المسلمة في بنين وتوجو وليبيريا، ناهيك عن الاقلية المسلمة في جنوب افريقيا، والتي تمثل نموذجاً يستحق الدراسة كي نستخلص نقاط تميزه ونقتدي بها؟.

د. مصطفى عبدالجواد

 

موسم الامتحانات والعمل الصالح

المؤمن دائماً يعتبر مما يمر به من احداث فيأخذ منها العبرة والعظة ويتزود منها ما يعينه على زرع الخير في حياته وحصد الخير بعد مماته يقول تعالى (ولقد ارسلنا موسى بآياتنا ان اخرج قومك من الظلمات الى النور وذكرهم بايام الله ان في ذلك لايات لكل صبار شكور) ابراهيم اية 5 والذي يستفيد من الآيات التي تمر به هو من يتمتع ويتصف بهاتين الصفتين الصبر والشكر ومن الاحداث التي تمر بنا في هذه الايام موسم الامتحانات التي يحياها كل بيت الآن واذا كان مجرد ذكر الامتحانات او وجودها يثير القلق في نفوسنا فاننا لابد ان نتذكر اننا نعيش في هذه الحياة امتحاناً كبيراً والناس تجاه هذا الامتحان صنفان: اما محسن واما مسيء قال تعالى (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا) الملك 2 ولا ينجح في هذا الامتحان الا الذي عمل صالحا وزرع في هذه الحياة ليحصد ما زرع في الآخرة ومن هنا تبدو اهمية العمل الصالح الذي دائما ما يقرنه الله عز وجل في القرآن بالايمان فالايمان بلا عمل دعوى كاذبة والعمل الصالح بلا ايمان لا قيمة له قال تعالى (وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) الفرقان 23 وقال تعالى (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار ذلك الفوز الكبير) البروج 11 ومن ثمرات العمل الصالح الفوز برحمة الله عز وجل قال تعالى (ان رحمت الله قريب من المحسنين) الاعراف 56 ومن ثمراته ايضا تفريج الكروب والشدائد لان من عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة وقد صدق المعصوم - صلى الله عليه وسلم - (تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) وما خبر الثلاثة الذين تعرضوا لشدة الحبس في الغار والموت المحقق وما نجاهم الا التضرع إلى الله عز وجل والتوسل اليه باخلص اعمالهم - بر الوالدين والعفة عن الزنا واعطاء الاجير حقه - فقد عرفوا الله في الرخاء فعرفهم في الشدة.

والعمل الصالح في الاسلام عملا يشمل كل خير يقدمه الانسان لنفسه او لغيره عملا يحبه الله ويرضى عنه ويحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرضى عنه وهو ينطلق في شموليته من شمولية الاسلام - وهذه طبيعته - (ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب واقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون) البقرة 177.

فمن العمل الصالح الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فهما قطبا الدين الاعظم كما قال الغزالي في احيائه وهما سبب خيرية هذه الامة (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله...) آل عمران 110.

ومن العمل الصالح نصرة الحق واهله والوقوف في وجه الظالم (افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).

ومن العمل الصالح التخلق باخلاق الاسلام عملا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق).

ومن العمل الصالح السعي في اقامة دولة الاسلام التي تقيم العدل وتحكم بالشريعة وتجعل الاسلام منهج حياة تعمل به وتدعو الناس اليه نموذجا للهداية يرنو اليه الحيارى والضالون بابصارهم وقلوبهم وتهفو اليه نفوسهم.

بذلك يكون المسلم قد زرع في الدنيا ما يجنيه في الدنيا سعادة وراحة بال وطمأنينة نفس وفي الآخره رضواناً من الله اكبر.

الشيخ د. محمد بدر عبدالله الهبدان

             

 

 
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية