مجلة العالمية
للخيــــــر هيئــــة

(للخير هيئة) كان شعار الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في مناسبة احتفالها بمرور 25 عاما على إنشائها بقيادة العم الفاضل يوسف الحجي حفظه الله ... وبالفعل كان شعارا موفقا جعلني أستذكر تجربتنا الإنسانية الرائعة مع هيئة الخير عندما وافق العم يوسف الحجي على تبني مشروع تعليم البدون في محافظة الجهراء فكانت الهيئة الغطاء المشرف والسند القوي لعملنا التطوعي الخيري بمشاركة الأمانة العامة للأوقاف والتي كانت تدعمنا ماديا ومعنويا برئاسة الأخ د. فؤاد العمر ورئيس المشاريع الوقفية الأخ محمد العيسى جزاهما الله خير الجزاء.
اسمحوا لي أن أستذكر تلك الأيام الجميلة مع الأخوات سهام الهجرس ورنا المعجل حيث كنا نتوجه يوميا ولمدة شهرين إلى محافظة الجهراء التي عشقناها وعشقنا أهلها وعلى رأسهم الشيخ بدر الحجرف إمام مسجد البسام وزوجته الوفية أم مبارك اللذين كانا السبب في توجيهنا لتعليم أطفال البدون بعد أن شاهدنا بأعيننا المجهود الكبير الذي يقومان به منذ عشر سنوات وبإمكانيات متواضعة في تعليم الأطفال مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن وتجويده.
ومن نعم الله علينا أن الأبواب كانت مفتوحة على مصراعيها أمامنا وكان الجميع متعاونا وكريما مع مشروع تعليم البدون وخلال الشهرين انضم إلينا كوكبة من المربيات الفاضلات وهن ناظرات مدارس حكومية في منطقة الجهراء (الاخت سارة جويعد - الاخت رابعة الفليج - الاخت فوزية حسين) حيث اعننا على إدارة الفصول العشرة والتي استوعبت ما يقارب الـ250 طالبة من سن السادسة إلى سن السادسة عشرة عاما وجميعهن يدرسن منهج الأول الابتدائي.
كما قام بزيارتنا وزيرا التربية والتعليم العالي د. مساعد الهارون ود. رشيد الحمد حيث باركا واثنيا على مشروع تعليم البدون علما بأن وزارة التربية كانت من الداعمين للمشروع من خلال استخدامنا لمدرسة أم البراء بنت صفوان الابتدائية بنات في منطقة القصر وأيضا من خلال توفير الكتب للطالبات لمواد اللغة العربية والحساب.
أما الدور المتميز للكتاب والصحفيين الذين كانوا بحق السلطة الرابعة حيث كان لأعمدتهم اليومية وتغطيتهم الصحفية أكبر الأثر في إيصال الصورة وتوضيح معاناة الأطفال البدون.
كان حفل الختام رائعا عندما جلست الطالبات على المسرح باللباس المدرسي وعلى ظهورهن شنط مدرسية خاوية في انتظار الفرج الذي أتى بحمد الله وفضله على يد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه عندما كان رئيسا لمجلس الوزراء عندما انشأ الصندوق الخيري لتعليم المحتاجين الذي احتوى الآلاف من الطلبة البدون.
وكما كان مشروع تعليم البدون ناجحا بامتياز في العام 2003 كان أيضا حفل تكريم الداعية الإسلامي والدكتور الكبير المرحوم حسان حتحوت في ديسمبر من 2009 حيث تم استضافة أسرته الكريمة من الولايات المتحدة الأمريكية وأصحابه الأطباء وزراء الصحة السابقين من جمهورية مصر العربية وتلاميذه خريجي كلية الطب في دولة الكويت والداعمين له في نشر كتبه الدعوية الوسطية حيث كانت هذه الاحتفالية تحت رعاية كريمة من الهيئة الخيرية جمعت فيها بين العلماء والدعاة التي تمثلت في شخص د. حسان حتحوت الذي عاش في الكويت لفترة تزيد على الـ20 عاماً تفرغ بعدها للتعريف بالإسلام كعقيدة ومنهج حياة في الولايات المتحدة الأمريكية واهتم بالتقارب والتسامح بين الأديان ونجح في مهمته الإنسانية فكان يترأس الجالية المسلمة في الاحتفال بعيد الفطر المبارك في البيت الأبيض بواشنطن.
ولكل ما سبق كانت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية هي بذرة الخير للمشاريع الإنسانية الرائعة التي فيها عزة للمسلمين ورفعة للمحتاجين وفخر للبشرية جمعاء.
أوراد جابر الأحمد الصباح